“عصارة طيور مهاجره”ومضات من حياتي

بما أنني قررت أن تكون مدونتي مكان ألجأ إليه كلما أرهقتني لملمة ” الأمنيات الممزقه ”

كان من المهم أن أخصص جزء منها ” لأكثر مُبعثر لأمنياتي

علني أجد بين صفحاتها متنفسا أترجم من خلاله زفرات القهر التي كبتها الواقع رغما عني !

 حينما شاء القدر أن أكون إبنة لسلالة عشقت الهجرة والترحال

 فانتهى المطاف بأجدادي هنا حيث ( قطرة البترول )

لاصبح بفضلها مجرد بيضة تأرجحها الرياح تسكن أعشاش الطيور المهاجرة !!

فدفعت ثمن هذا العشق المبعثر كغيري ( كتلة من الأمنيات والأحلام  المتبخره)

فلا هي ” تبخرت ” فسأمت.. ولا هي تجمدت ” فستسلمت ”

اجمل درس لقنني إياه والدي ” أن أنظر بتفاؤل وتأمل ”  لذا فإنني ممتنه جدا لقدري الذي علمني عدة حقائق ودروس منها:

1-من الممكن أن نحارب دفاعا عن مبدأ أو نجري وراء ثروة ونظن أننا بذلك نصنع المعجزات أو حياة ارستقراطية لأجيالنا القادمة ولم نعلم أننا  سنكون سببا في ” تمزيقهم“.

2- البحث وراء المادة والتركيز عليها غالبا ما ينسينا ألماسية المعنويات وضرورتها ..

3- الكفاح بحد ذاته لذة لا يمكن نسيانها وهو من أهم علماء الحياة وأكرمهم.

3- الصبر ” المحرك الأكثر مرونة ” لتدوير عجلة الحياة .

4- النجاح لا يدخل عبر نوافذ الأحلام كحمامة بيضاء ..وليس حلم ضبابي يتراقص أمامنا إنما هو (ثروة حقيقية ) تنتظر من ينقب عنها .

5- الحياة لا تخل من وسائل توصلنا بـ ( غاياتنا ) ولكن قد تخفى هذه الوسائل لذا فإقناع العقل يسهل علينا استبصار الحل ووسيلة الوصول  .

6 -تعلمت أن من يفكر بعمق وبُعد نظر أكثر إنسان له عداوات لكنه ينتصر أمام نفسه فيعيش بسلام نفسي اكبر وإن كان مهضوم الحقوق ، فيكفيه أن يعيش تحت مظلة قناعاته التي تقيه أعمدة شمس السلطة المحرقة و المذيبة للأدمغة! .

4- التوفيق في الحياة من الله ثم ( بالأمانة ) و ( التسامح ) و( المنافسة الشريفة ).

5- قدم الخير لكن “ انتبه ” أن تنتظر ( المقابل ) لأن انتظاره قد يسومك العذاب ثم يرديك قتيلا!!

6- أخيرا تعلمت أن الوطن (حيث الطفولة و الذكريات وكل أرض منحتك الحياة ) وليس ذلك الوطن ( الموثق في الأوراق الرسمية),

 7 – الحقوق تؤخذ ولا تعطى أبدا!!

8 – عش بصدق مع مبدأك تعش بسلام مع نفسك ..وعش بأقنعة معها تعش معقنعا أبدا..

9- أحلامك تستحق أن تدافع عنها لكن الأهم أن تستفيد من صفعات المجهول وركلات الواقع!!

10- الأهداف القيمة طريقها وعر.. خطر ..وهنا تكمن لذة ” الفوز “.

11 – حلاوة الحياة ( الإنتصار ) و علقمها ( الفشل ) وبينهما ( العزيمة ) فكلما زدنا الحلاوة يتلاشى طعم المرارة وكلما ألفنا المرارة فلن نستسيغ طعم قطعة السكر !!

12 – العِلم لمن يريد .. أما الشهادة للجميع!!

13- وجهان متضادان عنيدان لا يلتقيان أبدا رغم محاولات ترتيبات اللقاء الغرامي بينهما طوال التاريخ ” (الإنسانية ) و ( السياسة ) فإن كنت سياسيا تطمع بالسيادة تخلى تماما من ( الإنسانية ) وإن كنت ( إنسانيا ) فلا تضع وقتك وترهق قلبك ركضا وراء إقناع السياسة بالإنسانية !!

 إلا في حاله واحده ( إن كنت ذو ثروة فستشتري السياسة وقد تصالحها بالإنسانية إن راق لك ذلك!!)

14- بما أن ( الحياة مدرسه ) و (مدارسنا الحكومية ) لا تقبل إلا المواطنين فقط فـإن ( المقيم هنا ) صاحب أفق أوسع وأرحب !!

15- عندما يتفهم ( المقيم ) غيرة ( المواطن ) على خيرات أرضه فإنه يمتلك الوطن وشعبه بكل حب ويتغلب على ( الإتهامات والمراصد) .

  • 1. 16-هناك فرق بين (الوطنية ) و( الوحشية ) فالوطنية استثمار خيرات وطاقات الوطن وتعزيز الإنتماء له ..أما الوحشية هي ( الوطنية المتعصبة الجوفاء .. العمياء .. التي تعتقد أن الوطنية معناها “هذا وطني إذا هو ملك لي..وخيراته أنا الأولى بها .. ولتذهب أيها المقيم للجحيم!”

 

سأخبركم قريبا ..

كيف تعلمت تلك الدروس من ( مدرسة الحياة )

عندما لم أجد بين مقاعد الجامعات ولا الكليات الحكومية ( أي) مكان يحتويني ؟!

كيف أصبح أبي الطفل الكادح .. رجل أعمال رغم ( أنه مقيم ) ؟

وكيف انتقلت أمي من ( مواطنه تحت الإنشاء ) إلى ( أجنبيه خارج دائرة الضوء) !!

لماذا ” أمنيات مبعثره ” يا فرح ؟

سأدون أجزاء وومضات من حياتي قريبا كتدوينات مختصره مجزأة تكشف لكم مسيرة ” أجنبي

كما يُطلق وينادى ويعامل ( العربي)  الغير مواطن!

انتــظــرونــي أحبتي ..

 

Advertisements

10 تعليقات to ““عصارة طيور مهاجره”ومضات من حياتي”

  1. تلف Says:

    أجنبي = كلمة مقيته وبغيضة

    أكرهها بكل جوارحي ..!

    فرح

    تأكدي أن الأقدار لا تجعلنا إلا في المكان المناسب

    لأن مقدر الأقدار يعلم مالا نعلم

    سعدت جداً بعقلك

  2. محمد المغلوث Says:

    طبعاً بـ الانتظار ..!

  3. رولا Says:

    لست أدري ..
    كل لمحة ذكرتيها موضوع قائم بحد ذاته ..
    وراءه الكثير من المعاني والكلمات ..

    ” البحث وراء المادة والتركيز عليها غالبا ما ينسينا ألماسية المعنويات وضرورتها ..”

    المادة .. أو ربما .. المصالح ..
    حيث لا وجود للـ”معنويات” !!

    “أخيرا تعلمت أن الوطن (حيث الطفولة و الذكريات وكل أرض منحتك الحياة ) وليس ذلك الوطن ( الموثق في الأوراق الرسمية)”

    الوطن أسمى بكثير من حبر على ورق ..
    الوطن مكانه القلب ..

    “كيف تعلمت تلك الدروس من ( مدرسة الحياة )

    عندما لم أجد بين مقاعد الجامعات ولا الكليات ( أي) مكان يحتويني ؟!”

    نقضي عمرنا بين نظريات صماء لنكتشف أننا ضحايا مكان ما يسمى “المدرسة” و”الجامعة” ..
    وأننا لم نتعلم المفيد سوى من الحياة ..

    اسمحي لي بأن احتفظ بتدوينتك هذه بين اوراقي ..
    أظن أنني سأحتاج أن أعود لها غير مرة ..

    بانتظار البقية ..

    دمت بخير عزيزتي ..

  4. farah Says:

    أخي الفاضل ” تلف ”

    هذه الكلمه عانى منها كل عربي دون اكتراث لمشاعره أو ألمه قد تكون كلمه لكن لايعي خناجرها إلا من حذف بها !!
    أشكر لك تواجدك الدائم والله لايحرمنا هالإطالاله ..

    أخي الكريم ” محمد المغلوث”
    والله يقدر واكون عند ثقتك بإذن الله … دمت بخير وعافيه

    اختي العزيزه ” رولا ”
    تواجدك عبير يبهجني فلا حرمني الله مرورك الدائم على صفحاتي.. مدونتي كلها تحت أمرك يارولا ويكفيني كلماتك الرائعه وتعليقك الأروع.. الله يوفقك ..كوني هنا دائما

  5. آلاء Says:

    أوه ..مثير للانتباه ..بالإنتظار ..

  6. الحياة ببساطة معقدة Says:

    احترت كيف أعلق!!
    كلام دري يشع ضياء وصفاء ونقاء..وفرح..

    1- هكذا الحرب إما ان تنتصر أو تقتل أو تستعبد..
    2- راحة النفس في تعب الجسد والعكس صحيح..
    3- وعلى قدر الكفاح تكون لذة النجاح..
    3 مكرر- لكنه الصبر على الأمل..
    4-النجاح ثروة تنقب عنها في -داخلك..
    5- وكثير من الناس يولد أعمى..
    6- ولهذا يجب عليه أن يبني من أفكاره جنته ويطرد منها إبليسه..

    هنا تبعثرت الأرقام من جديد..واستحييت وهذا مبلغ علمي.. فوقفت بعد أن أدهشتني كثيرا وكثيرا جدا عباراتك التي تنوء بها العصبة أولي الفكر..
    عبارات سأعود إليها كرات..

  7. farah Says:

    د. تركي ” الحياة ببساطه معقده”
    لك شكري الجزيل وامتناني لكلماتك المشرفه والمشجعه
    اختزلت كلماتي في عبارات رائعه جزله يعطيك العافيه
    أرجوا أن اراك دوما .. فلا تحرمنا هذه الإطلاله الغنيـه..

  8. ظمأ القلب Says:

    أخيرا تعلمت أن الوطن (حيث الطفولة و الذكريات وكل أرض منحتك الحياة ) وليس ذلك الوطن ( الموثق في الأوراق الرسمية),

    ..

    أصبتِ يا فرح الوطن هو ذلكَ المنشأ الذي فيه تعلمنا ودرسنا وودعنا ذكريات طفولتنا

    صدقيني يا فرح يعتقدون بـ أنهم اذا فرقوا بين المواطن و المقيم

    بأن صلاحياتهم ستختلف وفعلاً اختلف كل شي حيال هذا الأمر ..!

    وما سار عليه والدك هو ذلِك الطريق الذي يسعى
    له بعض المواطنين الفاشلين ولا يستطيعون

    صدقيني يا فـرح ربما هذه الدنـيا أقمتي بها متنقله بل لا تعلمين غداً أين سترحلين أيضاً

    لكن تعلمتي دروساً لم يتعلمها المقيم في مكانٍ واحد

    علمتكِ هذه الحياة دروساً حتى غدت كالمدرسه
    التي تنبئكِ كل يوم بدرسٍ جديد

    تذكرت أحد أستاذاتي المقيمات دائماً ماتشكي لي صعوبة كل شيٍ للمقيمٍ هُـنـا فـَ إبنتها أرسلت لـ الوطن بعيداً عن والدتها لأنها لم تجد مدرستاً تقبلها ..؟

    لماذا كل هذا أيها الوطن ..؟

    لماذا هذه العنصريةِ والتفرقة ..؟

    .. هكذا أصبحت هذه المدينة يا فرح
    دائماً يراودني أنها ملكُ لـ شخص واحد
    أعتقدُ ذلِك ..!

    كُوني كـَ إسمكِ فرحاً للحياةِ وبهجتها ..

    دُمتيِ كَما تحبينْ ..

  9. شمـــــ أمل ـــــعة Says:

    حكاية المقيم لازالت تسرد فصولها على أيامنا

    مللنا من قرائتها ومتابعة تفاصيلها

    بانتظارك فرح ..

  10. farah Says:

    اختي ” ظمأ القلب ”
    يكفيني فخرا أن اكسب قلبا كقلبك وكلمات ككلماتك النقيه ..
    شكرا لكل حرف نثرتيه هنا .. وشكرا لإحساسك وفكرك ..
    ———
    اختي ” شمعة أمل ”
    حكايه بلا نهايه …..

    وسأكون بانتظارك كذلك .. كوني قربي دائما ياشمعتنا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: