” السرقه الحلال!!”

تطرقت الأخت الفاضله ” رولا ” لموضوع  مهم وخطير بنفس الوقت وله آثاره المميته في حال لم نضعه على طاولة نقاشنا ..

موضوع قد ينظر له الكثيرين نظرة ” تهاون” او كما يتعذر البعض ” كذبه بيضاء” !!

في تدوينتها  “أكثر من مجرد كذبه” ذكرتني سطورهذه التدوينه بموقف عايشته لعله مقارب للفكره

 فأحببت أن اناقشكم فيه تعقيبا لما بدأته ” رولا ” جزاها الله كل الخير ..

كذبة ” الكذبه البيضاء” مصيبه تبدأ صغيره  ثم تنتهي ” بعاده شنيعه ” ثم قد تودي بصاحبها ” السجن “

ما طرحته رولا هو ” مأساة وحقيقه موجوده بكل أسف” خاصه مع الجيل الشبابي الصاعد والأدهى والأمر أنهم ينظرون للموضوع بكل استهتار..

موقفي لايبتعد كثيرا عن موقف رولا وزميلتها لكنها قد تأخذ مسارا أخطر بكثير لاسيما إن كان على يد ( المربي والمعلم ) تلك ” الزوجه “

 ”  أخذ الزوجه مبلغا من جيب زوجها النائم الغافل .. او من ماله او حسابه البنكي بعد أن وثق بها دون علم منه زاعمه ( بأن الدين أحل أخذ الزوجه من مال زوجها في حال رفض إعطائها المال!!)

 تفجرت دهشتي وانفجاعي عندما بدأت إحدى زميلات العائله بسرد طرقها الذكيه ( المتذاكيه ) لسرقة زوجها الذي أمن يدها ( الطويله.. الطائشه)!!

فلم يتوانى عن اختيار بيته كخيار آمن لوضع ماله إما ( بين ملابسه أو في حقيبة يدويه على مرأى منها ومن أولاده ثقة  منه بأمانة زوجته !!)

>> ماأقسى أن يُنظر إلى طيبتك وثقتك على أنها ” سذاجه “!!

كان نقاشا ” مؤلم بكل ماتعنيه الكلمه ” ولا أخفيكم استحقرتها كثيرا .. كثيرا ..

وهي ترص قصصها ومغامراتها في ( اللطش ) كما تقول !! >>يعني معترفه وهنا المصيبه لاحول ولاقوة الا بالله “لهذه الدرجه وصلنا “

 لم تتوقف الفاجعه  هنا ،، لنرتطم بأخرى ( علمت بناتها وأولادها أصول ( اللطش) من مين؟؟

من ” ابوهم “!!

 

8

 

7

طبعا بعد دهشه شتت كل شيء من حولنا .. وصمت مطبق  إثر الذهول الذي تملكني انا وأمي ..

بالكاد لملمنا تفكيرنا وشتات أنفسنا من تلك العقول الغريبه لنناقشها ..ببعض الكلمات التي بعثرتها الصدمه ..

وكل واحده منا تردد في نفسها ” إذا بليتم فاستترو ا” >> وهذه تنشر غسيلها وبضحك أيضا والله دنيا تشكك الواحد بأسمه أحيانا !!

قالت لها أمي بذهول وصدمه: لكن حرام يا ( هـ ) ؟؟

ردت (هـ ) : ومين قال حرام هذا يستاهل .. وتراه مايعطينا شي وبخيل مره ولعلمك الدين ( أحل هالشي للي زوجها بخيل) طالما مايعطينا!!

أنا وقتها قفزت من مكاني أدافع عن ديني المشوه الذي خالطته مفاهيم عقيمه جائت كإفراز للجهل والإبتعاد عن الدين  فأحاطته بالضباب المانع للرؤيه..

قلت لها : الدين يقول حلال ” إن حرم منك الأكل والشرب واعتصرك الجوع ” هل انت كذلك ؟؟!>>علما بأننا طول عمرنا محتارين من كشختها هي وبناتها وبيتها من حلاته وتشكتي عسر الحال!!

قالت ( هـ ) : لاوالله ناكل ونشرب ماأكذب عليكم ولا أتهمه ( طلع عندها امانه الحمدلله ) ..

لكن الحياة مو أكل وشرب فقط ..احنا حابين نعيش و نلبس ونسافر ونغير اثاث ونسوي زواجات مثل باقي الناس وهو ماله حق يمنعنا طالما فيه فلوس !!

أنا: يعني ” تسرقين او مثل ماتقولين تلطشين ” لكماليات حياته فقط !!

وليس لحاجه أساسيه قد تفقدين الحياة بدونها ؟!وهنا معقل الفرس .. هنا ” الحرام بعينه” كنت اناقشها للأسف بتفكير غير مرتب من الصدمه.

قالت ( هـ ) : والله اني لطشت اللي ” يبني لي بييييييييت” والله هذه كلمتها حرفيا ياجماعة الخير !!!

مباشرة انا جاء امام نظري صورة ” زواج أبنتها الكبرى ” لانه كان زاج فاخر فسألتها عنه لأني ربطت بين الصورتين..

قالت ( هـ) : طبعا من اللطش أجل على بالك هو معطينا ( تقصد زوجها ) !!

سألتها : وهو ؟ تلطشين  كل هذه المبالغ ولايشعر ولا يستغرب تناقص فلوسه؟ ..

قالت ( هـ ) : ربي معطيه خير ماتفرق معاه .. وخليه يستاهل عشان نيته وبخله ربي ” مغمض قلبه ” ولا هو حاسس!!

>>شوفوا كييييف الإعتقاد يجعل الإنسان يرى الخطأ صواب والعكس!! شافت ثقته فيها ” غباء وعقوبه من الله فأعمى بصيرته “!!

بدأنا ” انا وأمي ” بنصحها وإيضاح الحكم الشرعي بهذه المسأله ،، تنويرا لها من الوقوع فيما :: حرم الله ::

 تعتقد بـ ( إباحة الأمر) وهنا كان الخوف فالإعتقاد قد يجعلها تنشر معتقدها وتسحب غيرها لنفس الطريق وهو نفسه ماجعلها تجاهر بأثمها ومصيبتها!!

وبحكم تخصصي “علم النفس”  أعرف تماما ” اثر الإعتقاد على سلوكيات المرء وتأثيره على من حوله”

لم تنتهي المأساة هنا لأقابلها المره الثانيه لكني هذه المره لم أستطع استساغتها أبدا لدرجة شعرت بتقزز من مجالستها ..

كنت طوال جلستي معها ابحث عما يشفع لها “فعلتها” وأعيده لجهلها ..وتربيتها في بيئه غير عربيه ذات أصول عربيه !!

فتحنا الموضوع مره أخرى على أمل أن تخبرنا بأنها ” راجعت نفسها” على أمل أن تكون أحدثت تغير في تفكيرها ..

 لكن هذه المره كانت الصدمه أقسى وأخشن .. فأبنتيها هذه المرة معها ليساندن أمهن في ” اللطش الحلال ” !!

 اكتشفنا ان المسأله ” تجاوزت الحد ” وأنها ربت أولادها وبناتها على نفس ” المنوال”وعلى أن الموضوع ” حق يؤخذ ” !!

أي جيل هذا الذي أخرجته تربيتك يــا .. ( هـ ) !

وقتها أيقنت ان محاولاتي مع ( هـ) فاشله أو ميؤسه .. فاتجهت لبناتها لربما كانت معتقداتهن ” طرية لينه ” قابله للعجن والتشكيل مرة أخرى إنقاذا لمأساة هذه العائله ..

اكتشفت أن ابنتها الكبرى التي تزوجت منذ ” سنتين فقط ” تنتهج نهج والدتها ( هـ ) لكن الفارق أن لطشها “مبالغ بسيطه ” قد لاتستحق المخاطره وتعريض نفسها لا للإثم ولا للعقاب إن اكتشف زوجها المسكين!!

بدأت بالولوج داخل نفسها وأطوارها العجيبه ..محاولة مني لتحليل وتصحيح بعض المفاهيم المغلوطه إثر تربيه ” مهجنه “كنت أحاول قراءة ملامح وتعابير وجهها الجميل البريء ..لأعرف فيما إذا كانت ترغب فعلا بتغيير نفسها ..وهل تدرك ماتفعل أم انه اتباع لقدوه منحرفه..

ذكرت لها قصص زوجات مكافحات ومعذبات ومع ذلك صبرن واحتسبن الأجر ونلن رضا الله ، ونقاء السريره ،ووضعتها مكان ” والدها ” أو ” زوجها” وسألتها ماذا سيكون شعورها ؟

 وقتها فقط لمحت نظرات ” الندم ” وقد لاحت على مقلتيها التي بدأت تمتليء بالدموع لتكشف عمق حقيقتها المؤلمه التي تنغصها لكنها تجهل السبيل لتعديلها ..واستشعرت أنها توقن في قرارة نفسها ” بشاعة فعلتها” لكنها استسهلتها ” لأنها ربت على ذلك ” بدأت تصارحني ” انها ليست مقتنعه وتشعر كثيرا بالخوف من أي تلميح او بمجرد اي كلمه عابره من زوجها او ابوها وتشعر انها مهدده “

>> هونت عليها وأخبرتها أن ” الإعتراف مع التصديق بالذنب ” نصف طريق التغيير الإيجابي

أخبرتني أنها أصبحت ” عاده ” وكأنها ” قطعة الشكولاته الثمينه اللذيذه المكشوفه والمتسخه  “ورغم ذلك لا يقاومها الطفل ويبذل المستحيل ليصلها.. 

هنا أعزائي اكتفي بسرد مادار بيننا من نقاش لأنقل لكم مأساتهم التي أعايشهم فيها الآن ..

( هـ ) تزوج عليها زوجها (بوحده سوريه ) من سوريا بعد أن اكتشف ما اكتشف .. وبتفاصيل جعلته يكره منزله مع ( هـ ) متناسيها تماما عقابا لها ، ومنع عنها المصروف بل وجعل أولاده وبناته يأخذون مصروفهم من ( الزوجه الثانيه ) التي رأى فيها الأمانه الطبيعيه ” كخصله نادره افتقدها مع ( هـ )!!

( هـ ) اعترفت بأن كل مااشترته من ” لطشها ” لم تحل عليه البركه برغم كل مالطشت ” لم تخرج بأي شيء يغنيها عن ( زوجها )

حاولت وحاولت كثيرا استرجاع ” ثقته ” لكن ” بعد فوات الآوان .. وكذا بناتها ..

حمدا لله أن ” ابنتها الكبرى ” تعلمت من درس امها ..

وهاهي موظفه تعتمد على نفسها ..والأخرى ستتزوج قريبا مشترطه وظيفتها كي لاتحتاج لمثل هذه الأساليب رغم ان الوظيفه او انعدامها ” ليس مقياس”

لكن يكفي ” ان تكون محاوله صادقه منهن “

أخيرا ..أسأل المولى لها ولأولادها ولزوجها الهدايه ..

 

 السؤال

مثل ( هـ) وبناتها كثيـــر!!

لكن هل ياترى إن صارحونا ..  نواجهم بالتوبيخ والنقد؟

أم هل نقاطعهم بمجرد  سقطوا من مكانتهم وفقدوا احترامنا لهم؟

أحيانا يكون ” المجرمين ” ابرياء في داخلهم ويوقنون جيدا حتفهم .. لكنهم يفتقدون الأذن الصاغيه لما يعتمل بصدورهم وما يربك تفكيرهم من مفاهيم متضاربه..

هناك مصائب في ثنايا الحياة لا نعرفها ولا نتوقع وجودها أساسا إلا ” بالصدفه ” مثل تلك ” الكذبة لزميلة رولا ” أو ” السرقه الحلال“التي ابتدعتها ( هـ )!!

نحن لانحتاج وعي بالتكنولوجيا بقدر مانحتاج ” وعي بمفاهيمنا الدينيه وأحكامنا الشرعية ” التي وبلا أي شك ستنقذ وضعنا المتهالك ..

دمتمن بود أيتها الزوجات ولتعرفن أن أموال أزواجكن وأبناءكن أمانة في رقابكن .. فراقبن الله فيها ..

الأوسمة: , , ,

9 تعليقات to “” السرقه الحلال!!””

  1. رولا Says:

    !!!!!!!!!
    انا الآن اكثر صدمة مما كنت في قصتي ..
    أن يصبح الأمر حقا مكتسبا !!!
    يا لشناعة هذه العادة ..
    التي للأسف تصبح عادة .. ومرضا .. وامرا لا يمكن الخلاص منه بسهولة ..
    ويستلزمه توبة نصوح ..
    دعيني أذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ..
    “عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق، ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا. وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا”. (متفق عليه من حديث ابن مسعود).

    حتى يكتب عند الله كذابا ..
    الأقمأ الا يتعظ المرء ..
    حتى تنهال عليه المصائب بسبب كذبه .. ان اتعظ ..
    او يفضح الله امره امام الخلق ..
    فإن لم يستح الانسان ممن يكذب عليه .. افلا يستحي من الله ؟؟
    الكارثة ان الامر مستمر .. من جيل الى جيل ..

    اللهم اهدنا جميعا ..
    واعنا على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
    فما احوجنا اليه ..

    دمت سالمة عزيزتي ..
    تحيتي لك ..

  2. farah Says:

    أهلا ومرحبا غاليتي ” رولا ”

    فواجع ومصائب أعدها نواتج ” عادات تربويه سيئه لم تقوم على الدين الحق ”

    نسأل الله السلامه والشكر لكِ ” رولا ” فسطورك فتحت باب مهم يجب دخوله وإخراج ماوراءه ومعرفة حقائقه لتفاديه..

    دمتِ بود

  3. Gdedouy Says:

    السرقة من زوجها هذه ليست فقط سرقة
    وأنما غباء

  4. farah Says:

    أهلا ومرحبا بأهل الشمال ..تجولت بمدونتك الثريه ويشرفني تواجدك أخي الفاضل ” Gdedouy”

    فعلا كما قلت يمكن أن توصف بأنها سرقة الأغبياء!!

    فهي تسرق مايُدخر لها ولأولادها ومايضمن مستقبلهم ..

    شكرا جزيلا لك ..

  5. سلطان الجميري Says:

    أممم .. هناك خلل كبير في العلاقة الزوجية إذا وصلت لهذا الحد .. !

    حقيقة .. أمر جداً خطير وأرجو أن تكون مشاكل محدودة لا ان تصبح ظاهره وأحاديث تقال بفخر في المجالس..

  6. farah Says:

    بالفعل الخلل في العلاقات الزوجيه قد يكون سبب لكن احيانا التربيه تطغى كعامل له دور مؤثر في سلوكيات الشخص وأفكاره بغض النظر عن ماهية العلاقه ..

    ممتنه لك اخوي سلطان بارك الله فيك ودمت بكل خير وعافيه

  7. عقبة Says:

    معظم الاوقات في حياتي و انا اسرق لكن لم اضع يدي على مال اهلي لان من يفعل لا يستحق الاحترام

  8. farah Says:

    أهلا عقبة

    حقيقه لاأعلم فيما كان الإسم لذكر أو أنثى ولا اعتقد أن هناك فرق طالما أننا نتحدث على صعيد أسمى من ذلك بكثير ..

    عندما نخطيء ونعرف أننا نخطيء فإننا نبرر أغلاطنا بتبريرات خاليه من الصحه والمنطقيه .. هكذا هو الحال في تعليقك

    فمن لم يحترم نفسه وخالقه مع النملة أو الملك لايستحق الإحترام وتلك حقيقه ندركها لكننا نهرب منها لأن وقعها مؤلم داخلنا ..

    انظر/ ي لنفسك أكثر وبصدق أجمل ستجدي أنك أكثر احتراما مما تعيشه الآن ويكفيني أن أجدك هنا فهذا دليل على وميض روعة داخلك تحتاج لمن يراها فقط

  9. bigx6x6 Says:

    بارك الله فيك
    لا تهدي من تحب ان الله يهدي من يشاء
    انا عندي زوجة نفس الحالة والمشكلة اكبر بكثير وتخطت المال
    سؤالي هل انا بثقتي بها كنت على خطاء واعتقد انها لن تطلب السماح ولوطلبت اشعر باني سوف اسامحها بسرعة لحبي لها ولسنوات العشرة ولاني انسان لا اتمكن من الحقد .ايضاً هل انا خطاء

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: