تشوهات جداريه!!

كفاح لسنوات .. ثمرته هي ” وصول الهدف”

ثم قد يضطر لإقتراض مبلغا من المال يدفعه خطوات واسعه تقربه من ذلك الهدف ..

هدف ” بناء المنزل .. او العماره “

ثم يبدأ في اعتراك حرب البناء والعمار..والضغوطات النفسيه والإجتماعيه سلسله من السناريوهات لسنا بحاجه لتفاصيلها الآن..

كم من المبالغ ينفقها مالكي المباني والعمائر السكنيه خاصة على الخامات والتشطيبات الخارجيه والواجهات ؟!!

كل ذلك لتبدو منازلهم أنيقه .. جذابه .. بالإضافه لإستثمارها بأسعار جيده تلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم ..

فنرى الواحد منهم  ينتقي خامات بنايته بعنايه فائقه بل قد يشاور اصحابه واهله ..وتحت شد ودفع وتنازع يتم الإختيار

وتأخذ عملية اختيار خامات المنزل خاصه الواجهات الخارجية الكثير من وقته وتفكيره.. كل ذلك ..

ليخرج بشيء مميز يستحق كل هذا التعب والجهد..ولأنه يريد أن يشعر بأنه انفق امواله في المكان الصحيح

يقف أيام الصيف الحار و تحت لهيب الشمس المحرقه  ليتابع تنفيذ العمال..بلا أكل ولا ماء .. تاركا وظيفته وأعماله وأسرته..فقط ليشرف بنفسه

 وربما اضطر مرارا وتكرارا لإعادة التشطيب ليبدو بأفضل صوره ..ودفع مبالغ إضافيه لترقيع الأخطاء..

ناهيك عن تلف الأعصاب .. والتدهور المادي خلال فترة البناء..

و.. و.. سلسله من المتاعب والمعمعه كمايقولون

ثم بعد فتره من العذاب والصبر الطويل نتخيل أن  يقف صاحب المنزل أو العماره أخيرا أمام مبناه الشامخ جاهزا إما لإستثماره أو لسكنه ..

لاسيما إن كان بموقع جيد على الشوارع العامه وله أكثر من واجهه..

يتلهف لسكنه والتنقل بين غرفه ودخول بوابته وتأجير محلاته التي بناها خصيصا ليتحسن دخله!!

يتلمس بفرح غامر ملمس الرخام الناعم والحجر ويلتفط بكاميراته جوانب منزل الأحلام

الذي تخيله في منامه ويقظته ..في جلوسه وقيامه في خلوته واجتماعه..

ثم ببساطه بينما هو يبتسم فرح .. تنغضه أيدي بمنتهى البلاده ..والأنانيه

ليتأمل تلك اليد وهي تلصق ملصقاتها الترويجيه بكل سهوله وتجاهل لمشاعره وحقوقه ثم تكمل سيرها وكأن شيئا لم يكن !!

نجدها إما ( نقل طالبات .. معلمات -مدرسـ /ـه انجليزي او رياضيات – نقل سيارات ..الخ

بلا أي أذن مسبق أو مراعاة لا للمنظر العام ولا لمشاعر مالك العماره ..

ورقه وضعتها تلك اليد لعدم وعيها الكافي بألم مالك ذلك الجدار دفعتها انانيتها وحبها للماده وزيادة الدخل بغض النظر عن الوسيله مهما كانت سلبيه..

وأحيانا تكون ملصقات دعائيه لشركات ومنتجات وماركات تجاريه كبرى طبعت تلك الملصقات لزيادة مبيعاتها.. والضحيه بالنهايه هو ذلك المالك الحزين

إلى متى سلسلة هذه التصرفات البدائيه التي كانت سببا في تشويه واجهات منازلنا الجميله وشوارعنا ..

نركز فقط على عدم رمي النفايات او كنس اتربة الشوارع متناسيين وجود مايلوث بيئتنا لكن بطرق غير مباشره

نعيش القرن الواحد والعشرين ولازلنا نفتقر لإبتكار طرق أكثر تطور للتسويق والدعايه خاصة لأصحاب البقالات والمحالات الصغيره المنتشره على طول شوارعنا..بدلا من تشويه جدران المنازل بالملصقات الممزقه والباهته إثر اشعة الشمس ففقدت حتى قيمتها والغرض منها !!

مالفائده منها ؟!!

فـ لا تبقى شهرا إلا ومزقها الأطفال المارين او كتبت عليها الأيدي العابثه بعض العبارات المنحطه ..

 ثم لايبقى منها الا بقايا ورقيه مهترئه تفسد الجدار الرخامي اللامع الذي لم يكمل العام !!

للأسف ننفق كثيرا من أموالنا على البناء والعمار ثم نبخل بوضع مايضمن لنا ممتلكاتنا وحمايتها..

يجب أن تكون نظرتنا أوسع إن أردنا تطوير مدننا ومرافقنا العامه فلماذا لانفكر بوضع لوحة صغيرة ( تمنع لصق أي ملصقات على الجدران ) مثل التي توزع

لـ ( منع التدخين ) والمنتشره في كل مكان ؟؟

لما لانبتكر طرق تخفف ولو قليلا من الظواهر التي تهدد جهودنا وططموحاتنا ببلد يواكب بمظهره الدول الأخرى المتقدمه..

ربما هذه أبسط الطرق والإجراءات التي يمكن اتخاذها للتقليل من الضرر

أما الوسائل فمتعدده وكثيره لاحصر لها ولا يتطلب الأمر منا سوى الإلتفات للموضوع والنظر إليه بنظره أكثر جديّه..

هذه صور التقطتها بينما كنت انتظر مشروبي البارد ليخفف عني حرارة صيف الرياض من أحد البقالات على الطريق!!

لاتنتظر أن يأتي من يحمي ممتلكاتك وكن أنت من يحمي ملكه .. وبذلك ستحمي جمال شارعك .. وبالتالي مدينتك بكاملها!!

وضعك للوحه تمنع الصاق الملصقات لن يكلفك الكثير مقارنة بتلك المبالغ الطائله التي أنفقتها لذلك الجدار..

ولن يأخذ منك الأمر سوى دقائق معدوده لا تصل جزء من تلك الشهور وربما السنوات التي قضيتها في بناء وتنسيق واجهة العماره.. او المنزل..

لا تتكاسل عن السهل كي لا يكون يوما ما صعبا عليك..أو قد يكون مستحيل!!

4 تعليقات to “تشوهات جداريه!!”

  1. رولا Says:

    ألا يقولون ان الجدران هي دفاتر المجانين ؟؟
    في صورة شاهدتها منذ فترة .. كتب أحد “المجانين” على جدار الى جانب لوحة تطلب الى المارة عدم الكتابة عليه: “ابشر طال عمرك” !!
    القضية قضية ذوق وأخلاق ..
    عندنا تلصق لوحات المرشحين للانتخابات على الشواخص المرورية ايضا !!
    رغم كل التطور والمحاولات للارتقاء بمستوى الفكر العربي ..
    يظل التخلف مسيطرا على أدمغة بعض الناس ..
    وكالعادة .. الجميع يدفع الثمن !!

    تحيتي لك ..

  2. farah Says:

    فعلا ذكرتيني بصورة ” ابشر طال عمرك ” مطيع ماشاءلله عليه ههههه والله مت ضحك يوم شفت هالصوره ..

    هذا إن دل على شيء مع كل أسف يدل على مدى الإستهتار إللي وصله مجانينا !!

    يعني الموضوع اتعدى مسألة ” الجنون ” إلى ” الإستهتار المجنون ”

    القهر ان الكل راضي يدفع الثمن ألم يقولون “رزق المجانين على الهبل” هذا يدفع وهذاك يخرب وهذاك يستفيد

    مبدأ الكل ” غمض وامشي عشان الحياة تمشي!”

    أشكرك من اعماقي

  3. محمد المغلوث Says:

    أذكر قبل سنة انتشر في الدمام إعلان لـ محصل ديون اسمه أبو فهد ..

    وجدت ورقته في كل مكان ..
    في المدارس / في المساجد / في المحلات التجارية / في البقلات / في الصرافات .. حتى وصلت باب البيت !!

    كرهت اسم فهد وقتها !!

  4. farah Says:

    ههههههههه مقدره موقفك انا قبلك كرهت نقليات العاديات لنفس السبب !!

    لاتلومهم ( إعلان ببلاش ) وجدار طول بعرض مجاني ( إغراء غصب يغري السلبيه العربيه ويشبع لهثها المادي العجول )
    اللي محيرني شكل هذولا الناس ماعرفوا عن المدونات ولا كان حصلتها إعلانات بالألوان ..

    مشكور شكر حبات الرمال اخوي محمد لتواجدك عبق اعتز به

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: