اليوم كُنتِ وكنتُ ولن أكون إن لم تكوني..

من خلال عدة لقاءات التقيت وجهها المسكين.. نعم إنه لمسكين فعلاً

 ملتويا متنكرا لايعرف له صبغة يعرف بها نفسه !! شاحبا مرتبكا..

ولا تعرف تلك العينان الضيقتان أين تركز انظارها الحقودة!!

أما أذنييكِ فقد اصبحتا مجرد شيئا ما تعلقي عليه أقراطك المتراقصه من كثرة التفاتاتكِ

المتنقلة بشراهة  للحاق بكل مايقال في المجلس..

ساعة تريد ان تسمع وتشارك .. وساعة تريد ان تسترق وتتطفل على مايدور بين هذه وهذه !!

لم يعد لذلك اللسان وظيفة إلا اشتريت ورأيت ولماذا فعلت ناهيكِ عن الذكاء المقزز الذي تعلمتيه

ولاأعرف حقيقة كيف حصلتِ عليه فلم يكن يعرفك ولاتعرفيه!!

تقولي القبيح بتغليفة زهيدة جدا .. وتقولي الكريه بطلاء فاقع ..

كل هذا باعتقادك تلميح ذكي ..شاهرة مبدا اللبيب بالإشارة يفهم..

كان وجهك ساطعا بالنور والطهر..

 كنت انظر لقسماته ..علني أجد مايشفع لك هذا التبدل الغريب..

لكن الحيرة كانت رفيقي ..وكلما غصت اكثر بين تلك النظرات والكلمات التي صِيغت بعناية فقط  لتشك سهامها وسط قلبي أدرك أنكِ لست انتِ!!

الكلمات الملتهبة كانت تتقاذف صوبي بالجمله لم تعد فرادى ..بدأت أشعر انها لم تعد تحتمل غيضها وحنقها الذي أعماها فأافسد جمالها ..

 اليوم كانت تنتنظر قدومي لتفجر ذشيئا من براكينها.. كان هجوما كاسح لم أعهده أبدا..

لكني تنبأت به منذ فتره ليست بالبسيطة.

.للأسف كنت اكذِّب نفسي وابحث عن اعذار لترقيع ماافسدته كلماتها..

كنت اشعر وخزاتها  في الظلام .. لكنها اليوم أشهرت سيوفها علانية .. وتمردت على مابيننا..

أسأل نفسي احيانا هل أنا كبرت فزدادت حنكتي ودرايتي بأصناف الناس ؟

أم أنهم هم من يتغيرون ؟

لما كنت أنظر لها نظرة إكبار واحترام .. واليوم ارى منها توافه غبيه لاتزيدها إلا قبحا على قبح!!

اهتمام بالقشور ..وانجراف وراء المظاهر بشكل عفن .. ممل.. والمشكله ” مكشوف”!!

لم يعد للحياء في قوائمها اي أثر.. ولم يعد للطافة واللين أي معنى بعالمها.. بعد ان كانت تعيب فلانة وتمزق آخرى ؟؟

عيناها أستحالت مرصدا لأخطاء الآخرين تصور بها أدق تفاصيل حياتهم ،، ثم تتسلى مع نفسها لتحورها حسب افكارها السائمه .

لا يدور حديثها إلا على شتات من المفيد.. أو انه مفيد مشتت..لا أخرج منها بشيء له ذات اوكيان له حدود..

تطايرت في كل شيء ..أخلاقها ..اهتماماتها .. اسلوبها..فقدت حتى لباقتها ..وأناقة حضورها

تبعثرت وجاهتها أمامي – على الأقل-ومع ذلك ا لازلت تلك التي تحمل هوية (المتدينه)!!

اتذكرين احلامك وأمانيك إلى وقت قريب كانت ترسم عنوانك الشامخ.. لكنك اليوم تائهة بلا هوية ولا عنوان .. بلا طريق وبلا وطن !!

عودي كما كنتِ فلا يليق بك دور الساذجة الحاقده.. ولا دور المتفتحة المصلحه ..

لا أخفيكِ كلماتك اليوم اثارتني وكدتُ أن اهتك احترامي لكِ .. وأبدد غيمات السنين التي تسببت بغشاوة بيني وبين حقيقتك !!

صدقيني لم استطع أن اتفوه بشيء لا لأنك الأقوى .. ولكن لأني عرفتك محاطة بهالة من الإحترام ..

ياترى هل كنتِ منذ ان عرفتك مرتدية هذا القناع ..فاأرهقك إحكامه ؟!

هل اشتاقت نفسك أن تكوني انتِ التي أراكِ عليها الآن؟

هل اشتاقت رئتاكِ لنسائم الحريه والتحرر من ادوار البطوله .. 

حمدا لله أن الأيام اصبحت تفارق بيننا ولم اعد اراكِ إلا القليل فقط ..

حمدا لله أن انشغالك بأمورك الغريبة الهاكِ عني نوعا ما.. وإلا فلن احتمل إعاقة فكرك البشعه..

إلى هذه اللحظه لا يمكنني أن اعلن ارهابي على وجودك  .. لأنني لازلت على أمل أن تعودي وتمسكي بأذيال ماضيكِ وماكان بيننا..

لكن لا تتوقعي ان اكون تلك الناعمة الطيبه إن تكررت هجماتك ولذعاتك .. فسيكون لنا لقاء ولكن من نوعٍ آخر ..

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: