هل تعلم أن حياتك من صنع افكارك؟!

إن اكتشاف الإنسان لذاته بجوانبها المتعددة عملية لا تقف عند حد معين، فالذات آيه من آيات الله سبحانه تشمل النفس البشرية بكل ابعادها : النفسية ،الاجتماعية العميقة ، وطاقات كثيرة يمكن تفجيرها متى استطاع الإنسان ان يكتشف إرادته المدفونه وقدراته الكامنه بداخله!
لعل الكثيرين من الناس وربما كل واحد منا قد جلس مع نفسه متسائلا(عن سبب فشله وفقدانه للسعاده والنجاح برغم قدراته العقليه من ذكاء ،تخطيط ، تفكير) إلى جانب عمله الدؤوب والمستمر لتحقيق إنجاز معين يصبو اليه، ثم يجيب نفسه قائلا(الزمن الغابر) أو (الحظ العاثر) فينسب تعاسته لماحوله من أشخاص او بيئه اجتماعيه لها ظروف خاصه معتقدا انه مقيداً بها.
ولايكتفي بهذا القدر من اللوم والإتكاليه والتقهقر للوراء بهذا الحديث السلبي! بل ويبدا بتقليب صفحات المحيطين به من اصدقاء واخوان او جيران،في العمل في الحي المحيط وربما في الدوله التي تبعد الاف الكيلو مترات!!
(لماذا فلان ..وهو لايملك من الخبرة مااملك.. لماذا فلان تقلد المنصب برغم قلة مستواه التعليمي؟؟!) متعجبا متسخط غاضب، ليمتلأ غيضا فيقول(هي ظروفهم من ساعدتهم وليس بجهد منهم أو ربما المال او الوساطات)
متناسيا اهم مفاتيح النجاح وأسرار التفوق!!
الا وهي (الحديث مع النفس وطريقة التفكير) نعم هو ليس كلاما خرافيا او خياليا ولكنها حقيقه اثبتتها الابحاث المطوله في مجال علم النفس وتطوير الذات،إن الحديث مع النفس يعتبر بمثابة البوصلة الخفيه ذات القوة الخارقه للسلوك الذي يترجم وجهتها،يقول الإمام الشافعي(نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل) وهنا نقول إن لم يشغل الإنسان عقله بالتفكير الإيجابي فحتما سيحمله لكل ماهو سلبي وبالتالي كما قلنا ستكون سلوكياته تبعا لبوصلته الفاشله! فإن كنا قد انشغلنا بالتفكير في الفشل والإحباط فكيف إذا سننتظر النجاح أن يزور شواطينا!
وهنا تكمن المصيبه إذ يفكر الإنسان تفكيرا سلبيا ثم يحدث نفسه به مرارا وتكرارا ثم يترجمها افعالا سلبيه تؤكد معتقده الخاطيء عن نفسه،وهكذا.. يوما بعد يوم ..سنة وراء سنه..
بهذه الطريقة نحن نبرمج عقولنا على مجموعة من الأفكار السلبية المحبطه التي تنعكس صورتها على اسرتنا وعلاقاتنا بل وللمجتمع بحسب ماتكون،هناك مقولة تقول(إن حياتنا من صنع أفكارنا) فلتتأمل ايها القاريء مليا هذه العبارة ولتقف وقفة صدق مع نفسك التي اهلكتها بلومك وافكارك..
هناك دراسه تقول أن حوالي كل 3 أسره من بين كل4 اسره في المستشفيات يشغلها مرضى يعانون امراضا عضويه ترجع اسبابها لطريقة تفكيرهم ومعتقداتهم السلبيه والتشاؤميه الذي يؤدي الى التوتر والقلق ويتسبب فيما نسبته 75% من الامراض العضويه المختلفه كالقلب وضغط الدم والسكر ..فلو أحسن هؤلاء المرضى برمجة عقولهم إيجابيا ووضع خطوط حمراء لكي لاتتمادى تلك الأفكار السوداويه لتفادوا دخولهم المستشفيات بعد مشيئة الله طبعا، ولاننسى ان الدين قد سبق العلم بمئات السنين قال تعالى( إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم) هذه دعوه لمعاودة النظر في اسلوب وطريقة حديثنا مع أنفسنا،والعمل على تغيير السلبيه لعبارات اكثر ايجابيه لتغرس في العقل الباطن ونتذوق بها طعم الإنتصار والإنجازات. فقبل ان نلقي اللوم على من حولنا وقبل ان نجلد ذواتنا علينا بأن نغير صورتنا الذاتيه امام انفسنا.

أتمنى أن تكون سطوري أضافت لخبراتكم ولو شيئا بسيط .. بالتوفيق للجميع

الأوسمة: , ,

رد واحد to “هل تعلم أن حياتك من صنع افكارك؟!”

  1. شموخ ملكة Says:

    يعطيك العافيه كلام جميل ومقنع ..

    لكن المشكلة في قلة الفرص!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: